تألق علمي لافت لأساتذة باحثين من جامعة سيدي محمد بن عبد الله في تصنيف AD Scientific Index 2025

تألق علمي لافت لأساتذة باحثين من جامعة سيدي محمد بن عبد الله في تصنيف AD Scientific Index 2025

هشام التواتي

في زمن تتسارع فيه وتيرة التطور العلمي والمعرفي، لم يعد البحث العلمي ترفًا أكاديميًا أو مجرد نشاط جامعي ثانوي، بل أصبح الدعامة الأساسية لتقدم المجتمعات وبناء اقتصاديات المعرفة. وتُعد الجامعات منارات لهذا التقدم، عبر ما تنتجه من بحوث رصينة وما تقدمه من كفاءات علمية متخصصة. وفي هذا السياق، يبرز الإنجاز الذي حققه مؤخراً فريق من الأساتذة الباحثين التابعين لكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس، بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، كدليل على هذا التميز المغربي في مجال البحث العلمي.

فقد تصدّر الدكتور هشام خباش التصنيف الوطني لـ AD Scientific Index 2025، اعتمادًا على بيانات منصة Google Scholar، في تخصص العلوم الاجتماعية/علم النفس، ليؤكد مكانته كأحد أبرز الأسماء في مجاله وطنياً. ويأتي هذا التتويج العلمي تتويجاً لمسار بحثي متألق، أسهم فيه إلى جانب زملائه وطلبته الباحثين، الذين بدورهم بصموا على حضور متميز في هذا التصنيف.

واحتل الدكتور مولاي اسماعيل العلوي المرتبة الخامسة وطنياً في نفس التخصص، في حين حاز الباحث إدريس أيت علي، أحد طلبة الدكتور خباش، المرتبة الرابعة، في دلالة على نجاح استراتيجية الإشراف العلمي والتأطير التي يتبناها الفريق. أما الدكتور عبد الإله المنياري، فبصم على حضور لافت بتربعه على المرتبة الثانية عشرة وطنياً، والخامسة على صعيد جامعة سيدي محمد بن عبد الله في مجال علم النفس، ما يعكس ديناميته البحثية العالية ومساهماته المتواصلة في قضايا علم النفس المعاصر، لا سيما تلك المتعلقة بالصحة النفسية وجودة الحياة لدى الشباب. ويُعرف الدكتور المنياري بتنوع اهتماماته العلمية وانفتاحه على العمل ضمن فرق بحث متعددة التخصصات، ما يمنحه بعداً أكاديمياً يتجاوز الحدود التقليدية للتخصص، ويعزز من إشعاعه العلمي وطنياً ودولياً.

وتكمل صورة التميز بانضمام الدكتور عبد الحليم الشرقي إلى القائمة، محتلاً المرتبة الرابعة عشرة وطنياً، ليُثبت فريق مختبر علم النفس التطبيقي واللغات والفلسفة جدارته وفاعليته البحثية في أحد أكثر التخصصات ارتباطًا بالواقع الاجتماعي والنفسي للمجتمع المغربي.

هذا الإنجاز المشرف لا يمثل فقط اعترافاً بالكفاءات البحثية المغربية، بل هو أيضًا دعوة متجددة إلى ضرورة دعم البحث العلمي من طرف المؤسسات، وتوفير الإمكانيات الضرورية لتطويره، خاصة في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية، التي غالبًا ما يُنظر إليها على أنها أقل أولوية مقارنة بالعلوم الدقيقة.

ويجسد هذا النجاح أيضاً أهمية التصنيفات العلمية في قياس مردودية الباحثين ومختبراتهم، حيث يُعد تصنيف AD Scientific Index من أبرز المؤشرات المعتمدة لقياس الأداء الأكاديمي الفردي، استناداً إلى معايير دقيقة تشمل عدد الاقتباسات، والاستمرارية في النشر، والتأثير العلمي للبحوث.

إن ما حققه فريق البحث بكلية الآداب سايس يُعد مصدر فخر للجامعة وللمنظومة الجامعية المغربية ككل، ويؤكد أن الاستثمار في العقول، والمثابرة في البحث العلمي، كفيلان بإبراز الكفاءات الوطنية في المحافل العلمية.

وقد سبق لرئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس الدكتور مصطفى إيجاعلي أن أكد، في مناسبات متعددة، على التزامه بدعم المبادرات البحثية المتميزة، وتوفير المناخ الملائم لمزيد من العطاء الأكاديمي، بما ينسجم مع الرهانات الوطنية في مجال البحث العلمي والتنمية المستدامة.

وبهذه المناسبة، يتقدم مدير منصة universitatv بأحر التهاني لرئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله، وهنيئًا لكلية الآداب سايس، عمادة وأطر إدارية وتربويّة، وهنيئًا لفريق البحث على هذا التميز، مع متمنياتنا بمزيد من التألق والعطاء العلمي.