كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز تستبق الدخول الجامعي بتجهيزات ذكية واستراتيجية تواصلية مبتكرة

كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز تستبق الدخول الجامعي بتجهيزات ذكية واستراتيجية تواصلية مبتكرة

هشام التواتي

في أفق الدخول الجامعي 2025-2026، تشهد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بفاس دينامية متميزة تعكس حرص عميدها وطاقمه الإداري والتربوي على توفير ظروف استقبال وتوجيه تليق بمكانة مؤسسة علمية عريقة، تحمل اسما ذو حمولة تاريخيّة، وتستجيب لتطلعات الطلبة، ولا سيما الجدد منهم. مجهودات مكثفة، ومبادرات متعددة الأبعاد، جسدت التزام عمادة الكلية وفريقها الإداري والبيداغوجي بتيسير الانطلاقة الجامعية المقبلة في أجواء من التنظيم والانخراط الجماعي.

وفي هذا الصدد، قام رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، الدكتور المصطفى إجاعلي، يوم الخميس 07 غشت 2025، بزيارة تفقدية لمرافق الكلية، حيث وقف عن كثب على جاهزية البنيات الجديدة، التي شملت قاعات وتجهيزات حديثة، تم إعدادها خصيصاً لضمان دخول جامعي سلس وفعّال. وقد عبّر رئيس الجامعة عن ارتياحه للتقدم المحرز في تهيئة الفضاءات الجامعية، وخصوصاً انتهاء أشغال ثلاث حجرات مجهزة بتسعين حاسوباً من الجيل الجديد، ستكون رهن إشارة الطلبة لدعم عملية التسجيل والولوج إلى المنصات الرقمية ذات الصلة.

وفي نفس السياق، فقد تم تجهيز قاعتين حديثتين لاحتضان الندوات ومناقشات أطروحات الدكتوراه، بالإضافة إلى تخصيص قاعة خاصة لاستقبال أولياء الأمور المرافقين لأبنائهم الطلبة، في خطوة رمزية تعكس الانفتاح الإنساني والتواصلي للمؤسسة.

وفي تصريح مباشر لمنصة universitatv، المتخصصة في التغطية الإعلامية لمؤسسات التعليم العالي، قال الأستاذ الدكتور محمد مبتسم، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز: “لقد خصصنا هذا العام مجموعة من التدابير التي تستهدف تسهيل عملية التسجيل وتيسير اندماج الطلبة الجدد في الحياة الجامعية. اعتمدنا على الطلبة الدكاترة لمرافقة زملائهم الجدد، وتوفير الدعم لهم في مختلف مراحل التسجيل، كما أعددنا حزمة توجيهية (Pack d’accueil) تتضمن مطوية ورقية تعرف بالمسلك، ولائحة بأسماء ومهام رؤساء المصالح وعناوينهم الإلكترونية، فضلاً عن رمز QR، يتضمن رابطا لفيديو تعريفي بكل مصالح  ومرافق وقاعات الدرس التابعة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز.”

وأضاف العميد: “نحن واعون بأهمية هذه المرحلة في المسار الجامعي للطالب، ولذلك قمنا بتوفير كل الوسائل الممكنة لاستقبال يليق بطموحاتهم، كما وفرنا خمس نافورات للماء البارد، وقاعة مجهزة بالأنترنت مخصصة للطلبة الجدد، إلى جانب جهاز للنسخ لتسهيل استخراج الوثائق.”

ولم تغفل إدارة الكلية الأبعاد الاجتماعية والإنسانية في مخططها التحضيري، حيث خصصت قاعتين، الأولى للطلبة الدوليين لمساعدتهم على استكمال الإجراءات الإدارية، والثانية لذوي الهمم العالية، مزودة بطاقم إداري خاص يتكفل بإجراءات تسجيلهم بشكل كامل، في تأكيد صريح على شمولية الرؤية وعمق البعد الإنساني في التخطيط الجامعي.

إن ما شهدته كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز من استعدادات مكثفة، وتنظيم محكم، يعكس يقظة مؤسساتية واضحة، ويؤكد من جديد أن المؤسسة تضع الطالب في صلب اهتماماتها، من خلال توفير كل ما من شأنه أن ييسر له مساره الأكاديمي ويعزز فرص اندماجه في الحياة الجامعية. كما تبرز هذه الدينامية مدى التناسق والتكامل بين رئاسة الجامعة وعمادات الكليات، في رؤية تنموية تربوية متكاملة، تستحضر التحولات المتسارعة في منظومة التعليم العالي، وتترجم إرادة جماعية في جعل الجامعة المغربية فضاءً للعلم والمعرفة، ومشتلاً حقيقياً للكفاءات، وذلك تماشيا مع استراتيجية السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.