ثانوية ابن عربي بالمرجة بفاس تتهيأ للموسم الجديد وسط إقبال متزايد وضغط على بنيات الاستقبال
هشام التواتي
على بعد نحو عشرة أيام من انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، تتواصل بالثانوية التأهيلية ابن عربي بمنطقة المرجة بفاس أشغال الصيانة والتهيئة استعدادا لاستقبال التلميذات والتلاميذ القدامى والجدد، في مؤسسة يرتقب أن تضم بنيتها التربوية خلال الموسم المقبل 38 قسما، وسط إقبال متزايد عليها باعتبارها الثانوية التأهيلية الوحيدة التي تتواجد بهذه المنطقة ذات الكثافة السكانية المتنامية.
وتكتسب استعدادات الدخول المدرسي بهذه المؤسسة أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الضغط الذي تتحمله في استيعاب الوافدين على التعليم الثانوي التأهيلي بالمرجة ومحيطها، في انتظار استكمال توسيع بنيات الاستقبال وتعزيز العرض المدرسي بالمنطقة بإحداث مؤسسات تأهيلية أخرى من شأنها تخفيف الضغط وتوفير شروط تمدرس أفضل لعدد متزايد من التلاميذ.
وبحسب البنية التربوية المرتقبة للموسم الدراسي 2026-2027، ستحتضن الثانوية الجذوع المشتركة العلمية خيار فرنسية، والجذوع المشتركة الأدبية خيار فرنسية، إلى جانب الأولى بكالوريا آداب وعلوم إنسانية خيار فرنسية، والأولى بكالوريا علوم رياضية خيار فرنسية، ليبلغ مجموع الأقسام المرتقبة 38 قسما.
وتستقبل الثانوية الموسم الجديد بعد سنة دراسية تميزت بعمل تربوي وإداري مكثف، وبنتائج إيجابية عززت موقع المؤسسة داخل المنطقة، إلى جانب حضور لافت في عدد من الأنشطة التربوية والحياة المدرسية. وقد ساهم انخراط الأطر الإدارية والتربوية وجدية التلميذات والتلاميذ في الحفاظ على هذه الدينامية، رغم الإكراهات المرتبطة بالكثافة والضغط المتواصل على مرافق المؤسسة.
وخلال الموسم المنصرم، حظيت الثانوية بمواكبة من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس والمديرية الإقليمية بفاس، واستقبلت في مناسبتين مدير الأكاديمية الجهوية مرفوقا بالمدير الإقليمي، في إطار إعطاء انطلاقة الدعم التربوي الليلي. وقد أتاح هذا البرنامج للتلاميذ، ولا سيما المقبلين على الاستحقاقات الإشهادية، حصصا إضافية للمراجعة والدعم في فضاء المؤسسة، تحت إشراف وتأطير أطر المؤسسة.
وتواكب جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بدورها الحياة اليومية للثانوية، من خلال التواصل مع الإدارة والأسر ومتابعة عدد من القضايا المرتبطة بظروف التمدرس ومحيط المؤسسة، وهو حضور يكتسب أهميته في مؤسسة تعرف ضغطا متزايدا وتحتاج إلى تضافر جهود مختلف المتدخلين للحفاظ على استقرارها وتحسين شروط استقبال التلاميذ.
كما تحظى الثانوية بمواكبة من السلطات المحلية والمصالح الأمنية، من خلال المتابعة التي يقوم بها قائد الملحقة الإدارية واد فاس، إلى جانب الدوريات التي تنفذها عناصر الشرطة المدرسية بمحيط المؤسسة. وكانت قضية أمن محيط الثانوية قد برزت قبل نحو سنتين، عقب تعرض عدد من التلميذات لاعتداءات وسرقات وقيامهن بتوجيه نداء إلى والي أمن فاس، الذي تفاعل مع الأمر على الفور، قبل أن يتعزز الحضور الأمني وتستمر مواكبة محيط المؤسسة للحد من مثل هذه الاعتداءات وتوفير قدر أكبر من الأمان للتلميذات والتلاميذ.
وتوثق الصور الملتقطة خلال الأيام الأخيرة جانبا من أشغال الصباغة والصيانة الجارية داخل المؤسسة، في استعداد عملي للدخول المدرسي المقبل. غير أن الرهان يتجاوز تحسين المظهر العام للثانوية إلى المحافظة على الدينامية التي ميزت الموسم المنصرم، وتوفير شروط ملائمة لاحتضان 38 قسما، إلى حين تعزيز العرض المدرسي بمنطقة المرجة ببنيات جديدة تستجيب لحجم الطلب المتزايد على التعليم الثانوي التأهيلي.



